استضافت متاحف مشيرب فعاليات مجموعة ميكتا حوار المناخ 2026 بهدف تسريع وتيرة العمل البيئي الدولي وتعزيز التعاون بين الدول في مواجهة تحديات التغير المناخي.
وأُقيم الحدث رفيع المستوى في بيت بن جلمود بالشراكة مع السفارة الأسترالية لدى دولة قطر، وجمع الدول الأعضاء في مجموعة ميكتا، وهي سفارة المكسيك وسفارة اندويسيا ، و سفارة كوريا ، وسفارة تركيا، وسفارة استراليا. وهدف اللقاء إلى تعزيز التعاون متعدد الأطراف وتسريع الجهود الدولية المتعلقة بالمناخ قبيل انعقاد مؤتمر COP31 في وقت لاحق من هذا العام.
وأكد المدير العام لمتاحف مشيرب السيد عبدالله النعمة ، أن دور المؤسسات الثقافية يشهد تحولاً متزايداً، حيث لم يعد يقتصر على حفظ التاريخ وعرضه، بل أصبح يشمل التفاعل مع القضايا المعاصرة والتحديات العالمية.
وقال: «نحن مساحة للحوار وتسليط الضوء على القضايا الراهنة. يجب أن تكون المؤسسات الثقافية والمتاحف أماكن لا تناقش التاريخ فحسب، بل تفتح أيضاً منصات للنقاش والحوار حول القضايا الحالية».
كما شدد النعمة إلى أن مشروع مشيرب قلب الدوحة، يمثل نموذجاً يحتذى به في تخطيط المدن المستقبلية، مشيراً إلى أن متحف محمد بن جاسم يركز بشكل خاص على مفهوم الاستدامة الذي يشكل جوهر المشروع. وأضاف أن المتحف يؤدي دوراً مهماً في «تثقيف العالم حول المدن المستدامة»، مؤكداً أهمية نقل الخبرات المحلية لدعم جهود دولة قطر في مجالي التغير المناخي والاستدامة.
وتضمن الحوار جلستين نقاشيتين تناولتا الأطراف العملية والآليات التي يمكن من خلالها خفض الانبعاثات العالمية مع الحفاظ في الوقت نفسه على موثوقية إمدادات الطاقة واستقرارها، وهو أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومات وصناع القرار حول العالم.
من جانبه، أكد السفير الأسترالي لدى دولة قطر، السيد شين فلاناغان، الذي تتولى بلاده حالياً رئاسة المجموعة غير الرسمية المكونة من خمس دول، أن هذا التحالف يوفر آلية فعالة وشاملة لدعم النظام الدولي القائم على القواعد وتعزيز العمل الجماعي بين الدول.
وقال فلاناغان: «عندما تجمع خمس دول مثل المكسيك وإندونيسيا وكوريا وتركيا وأستراليا، فإننا نمتلك صوتاً جماعياً قوياً ومؤثراً».
وأوضح أن تركيا ستتولى رئاسة مؤتمر COP31، في حين تشارك أستراليا في رئاسة المفاوضات المتعلقة بالمؤتمر، مشيراً إلى أن توقيت تنظيم هذا الحوار جاء بشكل متعمد من أجل «خلق زخم ودفع الجهود إلى الأمام» قبل انعقاد القمة العالمية.
وأضاف أن المناقشات التي شهدها الحدث نجحت في طرح «وسائل عملية يمكن للأطراف المختلفة من خلالها تسريع جهود خفض الانبعاثات، مع ضمان استمرار موثوقية الطاقة وتوفرها».
كما شدد فلاناغان على أن تمكين الشباب وإشراكهم في العمل المناخي يمثلان عنصراً أساسياً في رؤية المجموعة وأهدافها البيئية.
وقال: «الشباب هم في صميم ما نحاول تحقيقه، وهو الإبقاء على هدف حصر ارتفاع درجة حرارة الأرض عند 1.5 درجة مئوية ضمن نطاق يمكن الوصول إليه».
ويعكس تنظيم هذا الحدث في الدوحة المكانة المتنامية لدولة قطر على الساحة الدولية في مجال الدبلوماسية المناخية، كما يؤكد دور المؤسسات الثقافية والمتاحف في دعم النقاشات العالمية حول الاستدامة والتغير المناخي، إلى جانب إبراز تجربة قطر في تطوير المدن المستدامة وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات البيئية المشتركة.


